الاحتياج - الرغبة - الطلب.ما هو؟ وما الفرق بينهم؟ بأمثلة في التسويق

الأحتياج – الرغبة – الطلب

واحدة من أساسيات العمل في التسويق، هي فهم واستيعاب العناصر الأساسية المكونة لكل عملية شراء وبيع. وعشان نشتغل في السوق المستهدف ومكان تواجد الجمهور والعملاء المحتملين، لابد من امتلاك القدرة على فهم وتحليل 3 مصطلحات أساسية بتقوم عليهم كل عمليات البيع والشراء وما يشملهم من مراحل إعلانية وتنفيذية.

المصطلحات هي: الأحتياج – الرغبة – الطلب

الاحتياجات: هي المتطلبات الأساسية للحياة والمعيشة

الرغبــــات: هي طلبات تفصيلية يرغبها المستهلك في المنتج.

الطلبـــــات: هي امتيازات إضافية معينة في المنتج مقابل دفع ثمن أعلى عن المعتاد

كل شخص بيفكر يشتري منتج أو خدمة، تلقائيا بيقوم بإدراجها تحت عوامل قياس محددة، تبدأ بالاحتياجات ثم الرغبات وصولا للطلبات المصممة خصيصا للعميل. أو بالبلدي تقدر تقول انها معمولة عمولة ‘بالطلب’

استيعابك وتحليلك للتدرج والتنوع بين الاحتياجات والرغبات والطلبات بيخلي عندك القدرة على تسويق منتجك / خدمتك بناءا على معايير سليمة واختيار صحيح للمكانة النفسية والألفاظ التعبيرية والمواقف المستخدمة في عملية التسويق واللي ينتج عنه – في حالة نجاحك- اختيار المستهلك لمنتجك.

وهنا تكون عرفت المعلومة بشكل عام، زي كل الناس، لكن إذا عاوز تكون مميز وتمتلك القدرة على تحليل مختلف أنواع المبيعات والعملاء. ضروري تركز بزيادة في الوصف التفصيلي التالي:

الاحتياجات – Need:

الاحتياجات هي المتطلبات الأساسية للحياة، زي المسكن والملبس والمأكل والمياه. و زي التعليم والرعاية الصحية والإنترنت والانتماء الاجتماعي.

وبالاستعانة بعلم النفس، هنلاقي أشهر تسلسل هرمي للاحتياجات، وهو تسلسل ماسلو اللي صنف الاحتياجات الأساسية لـ5 خمس مستويات:

احتياجات فسيولوجيـــــــة (التنفس – الطعام – الماء – الجنس – النوم)

احتياجات الأمــــــــــــــان (السلامة الجسدية والنفسية – الوظيفة – الدخل)

الاحتياجات الاجتماعيـــة (بناء العلاقات – التواصل – الاسرة – الاصدقاء)

الحاجة إلى التقديــــــــــر (الداخلي – الخارجي)

الحاجة لتحقيق الـــــــذات (الأنجاز)

بالتالي كل منتج أو خدمة هتشتغل عليها هتقدر تدرجها تحت واحدة من الاحتياجات الأساسية.

وبالرغم من الاعتقاد بأن المنتجات اللي تندرج تحت فئة الاحتياجات مش محتاجة تسويق كون إن العميل بيقرر من نفسه يشتريها. لكن الحقيقة إن المنتجات الأساسية بيتم التسويق لها بشدة -وخصوصا- مع تنافس آلاف العلامات التجارية في نفس الفئات مع عروض مشابهة لتلبية نفس الاحتياجات.

زي المواد الغذائية وخدمات المحمول والأدوية والملابس على سبيل المثال

وضروري كونك تعمل بالتسويق إنك تعرف تصنف مستوى الاحتياج المستهدف من علامتك التجارية ومن كل علامة تجارية ممكن تقابلك في شغلك. فعلى سبيل المثال:

الاحتياجات الفسيولوجية: تناسب استهداف شركات الأغذية (نستله ، بيبسي ، كوكاكولا)

احتياجات الأمـــــــــــان: تناسب استهداف شركات التأمين – شركات التوظيف

الاحتياجات الاجتماعيـة: تناسب استهداف مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك – تويتر – انستجرام)

احتياجات التقديــــــــــر: تناسب استهداف العلامات التجارية الفاخرة (ايفون – مرسيدس – لازورد)

احتياجات تحقيق الـذات: تناسب استهداف المنظمات الغير هادفة للربح والمنظمات الأهلية زي (اليونسيف – يونسكو – منظمة الغذاء والدواء)

وأما عن احتياجات العملاء بالنسبة للتسويق، يمكن تصنيف الاحتياجات لـ5 أنواع أساسية:

الاحتياجات المعلنة – Stated needs: 

زي إن العميل يفكر ويقول “أنا عاوز اشتري موبايل جديد”

الاحتياجات الحقيقية – Real needs:

وهنا يفكر العميل في الأسباب الحقيقية عند شراء موبايل جديد زي إنه يحافظ على التواصل المستمر مع أولاده والاصحاب ويقدر يتابع من عليه شغله وينفذ ساعات من المكالمات و بطارية قوية تدوم لوقت أطول

الاحتياجات غير المعلنة Unstated needs:

وهي التوقعات الخاصة اللي بيفكر العميل إنه هيكسبها بالتبعية زي الضمان وخدمات الصيانة وخدمات ما بعد البيع، لكن مش شرط يقولها صريحة.

احتياجات التميز والبهجة Delight needs:

وهنا العميل بيفكر في الاختيارات المصاحبة للمنتج كهدية مجانية زي باور بانك أو جراب أو سكرين مثلا. لكنه مش بيعبر بوضوح عن رغبته في الحصول عليها كشئ إضافي

الاحتياجات السرية SECRET NEEDS:

ودي الاحتياجات اللي بيحس المستهلك بالتردد في قبولها، مثلا، ممكن يكون الموبايل بالنسبة للمستهلك بيرمز لحاله و طبقة إجتماعية معينة. بس هو عمره ما يوضحلك بشكل صريح إنه عايز الموبايل للسبب ده.

في المثال اللي فات، وضحت لك تصنيف الاحتياجات تبعا للغرض التسويقي ببعض الحالات اللي ممكن تقابلها ورا سؤال: عاوز موبايل جديد. لأن ضروري إنك تسأل وتبحث وتدور ورا الأسباب الحقيقة اللي عشانها بيدور عميلك على موبايل جديد.

الرغبات Wants:

الرغبات هي درجة أعلى من الاحتياجات، نوع منتجات لا يؤثر على سير الحياة ونقدر نعيش من غيره. والرغبة مش ضرورية لبقاء البشر على قيد الحياة، لكنها مرتبطة بالرضا عن الحالة النفسية واحتياج الامتلاك للعميل.

ببساطة، الرغبة هي منتج أو خاصية في منتج بيدور عليها العميل لتلبية رغبة جواه. والرغبات بتتغير وتختلف بانتظام من فترة زمنية للتانية ومن سوق جغرافي لسوق مختلف.

ومهم تدرك إن الرغبات مرتبطة إرتباط وثيق بعلاقة الفرد وبيئته وثقافته ومجتمعه، على سبيل المثال، المواطن المصري يحب يفطر طعمية وفول، في نفس الوقت اللي فيه المواطن الأمريكي يحب يفطر بان كيك مع عصير. وهنا يكون الفطار احتياج عام ولكن نوع الفطار مبني على رغبة العميل المبنية على ثقافته ومكان نشأته. وفي قطاع زي الألكترونيات بنلاقي تفاوت في الرغبة بين امتلاك هاتف اندرويد او ايفون رغم إن الإتنين هواتف ذكية. ولكن التفاوت مبني على درجة تفضيل الرغبة بالنسبة للعميل.

الطلبات Demands:

الطلبات هي رغبات عند العميل تحتاج لامتلاك القدرة الشرائية على تلبيتها. 

وعشان تستوعب الفرق بين الرغبات والطلبات، فـ العميل ممكن يكون عنده رغبة في امتلاك شيء ما، ولكنه لا يملك القدرة الشرائية الكافية لتلبية الرغبة دي. وبالتالي ميقدرش يشتريها أو نقدر نقول عليها عميل غير محتمل. 

على سبيل المثال: كتير من الناس بيحلم بعربية BMW، لكن قليل منهم يمتلك القدرة على شراء BMW. لذلك مهم جدا إنك مش بس تعتمد على حجم الجمهور اللي عنده رغبة في منتجك، ولكن كمان تقدر توصل لشريحة الجمهور اللي عندها الرغبة، والقدرة الشرائية اللازمة لأمتلاك المنتج أو الخدمة اللي بتقدمها

الطلبات الخاصة ليها عوامل بتأثر على إنتاجها وانتشارها، ممكن نقسم العوامل لجزئين، عوامل اجتماعية وعوامل عاطفية:

العوامل الاجتماعية:

العوامل الاجتماعية بتأثر على إنتاج وزيادة الطلب على المنتجات المختلفة. ونقدر نصنف العوامل الاجتماعية لـ ٣ عوامل أساسية:

الوعي الاجتماعي – Social Awareness

نوع من أنواع الوعي الجمعي، للمفاهيم المنتشرة في المجتمع بشكل عام، ولها تأثير على سلوك الفرد.

على سبيل المثال: الوعي الجمعي لا يهتم بخطورة الاعتماد على الوجبات السريعة، اللجوء للتدخين، شرب الكحوليات. برغم وضوح وتضخم خطورة المنتجات دي، إلا إن عدم الاهتمام بالوعي الاجتماعي بيساعد على زيادة الإنتاج لتلبية حجم الطلب لأفراد المجتمع.

الأعراف الاجتماعية – Social Norms:

الأعراف الاجتماعية المقبولة في المجتمع بتساهم في زيادة أو نقص الطلب على منتجات معينة. على سبيل المثال: إذا تواجدت في مجتمع يبيع جميع أنواع اللحوم، فـ ده متأثر بإنه مقبول في عرف المجتمع. بالتالي من المنطقي تواجد الطلب فيه على اللحوم بغض النظر عن كونها حلال او حرام.

الضغوط الاجتماعية – Social Pressures

أما عن الضغوط الاجتماعية، فأصبحت منتشرة ونقدر نقيسها في مجتمعنا بشكل ملحوظ، على سبيل المثال: برغم تفاوت القدرة الشرائية عند جميع الأشخاص لامتلاك هاتف ذكي، هنلاقي بعض أولياء الأمور بيضغطوا نفسهم للحصول على تليفون جديد لابنهم الطفل لعدم تعرضه لضغوط مجتمعية من زمايله في المدرسة والنادي. وبناءا على نقدر نقول إن الضغوط المجتمعية لها تأثير في قرار الشراء بشكل ملحوظ

العوامل العاطفية:

العوامل العاطفية لها تأثير على الطلب على بعض المنتجات والخدمات. على سبيل المثال: بعد انتشار الحوادث الكبيرة بيزيد الطلب على التأمين. وبعد انتشار فيروس خطير زاد الطلب على الكمامات وهكذا

و وفقًا لـ Kotler و Keller فـفي ٨ أنواع للطلبات في التسويق:

الطلب السلبي – Negative Demand:

الأشخاص بيكون عندهم طلب سلبي على منتجات وخدمات لا بيحبوها ولا عندهم رغبة فيها.

على سبيل المثال: بالرغم من معرفتنا بأن إجراء الفحص الطبي المنتظم وزيارة أطباء الأسنان حاجة مفيدة، لكننا مش بننفذ النوع ده من الطلبات بسهولة.

مع ذلك، الطلب السلبي ممكن يتحول لطلب إيجابي من خلال خلق الوعي للجمهور المستهدف عن المنتج / الخدمة بدلا من الاكتفاء بالإعلانات الترويجية، وتوفير المعلومات الحقيقية والمرغوبة عن منتجاتك / خدماتك لجمهورك المستهدف.

الطلب الغير موجود – Non-existent Demand

وهي الطلبات اللي بيحلم بيها الجمهور بدون معرفة إزاي هتكون موجودة أصلا. فمثلا بالرغم من اعتراف الأشخاص بأهمية إمتلاك سمارت فون لأغراض مختلفة، بتلاقي طموحات خاصة عند الجمهور بيتم توفيرها فيما بعد في النسخ الأحدث من نفس المنتج

وتقدر تحول الطلب الغير موجود لطلب موجود من خلال خلق الوعي وتثقيف الجمهور المستهدف. في وقت سابق كان الطلب على الهواتف الذكية غير موجود، لكنه أصبح الآن طلب يمكن تلبيته.

الطلب الكامن – Latent Demand

ويطلق عليه “الطلب الذي يدركه العملاء لاحقا” وأفضل مثال على الطلب الكامن هو الهواتف الذكية.

ومن الضروري على الشركات محاولة فهم الطلب الكامن للعملاء من خلال طرح الأسئلة والاقتراحات من العملاء.

الطلب المنخفض

مع مرور الوقت بتواجه بعض المنتجات انخفاض معدل الطلب بسبب التطور التكنولوجي وتفضيل العميل وذوقه. على سبيل المثال، كان زمان الموبايل اللي بأزرار هو الرائد في السوق في صناعة الهواتف المحمولة، لكن مع ظهور الهواتف الذكية؛ انخفض معدل الطلب على الموبايل اللي بلوحة أزرار. وهنا بيتم تسميه الطلب عليه الطلب المنخفض

الطلب غير المنتظم

وهي المنتجات / الخدمات الموسمية. زي شنطة المدرسة، مايوه السباحة ..الخ

طلب غير صحي

زي الطلب على منتجات السجائر والكحوليات

الطلب الكامل

زي الطلب المتكرر والدوري للمواد الغذائية

طلب مفرط

ودي المرحلة اللي بيكون فيها الطلب أكبر من العرض.

وهنا ضروري تحاول تقلل من أنشطة التسويق والترويج لتجنب انهيار المنتج أو الخدمة المقدمة

كل اللي فات ده كان عشان تفهم دماغ المستهلك بتفكر ازاي ‘نظريا’ وتقدر تتوقع درجة اهتمامه بالمنتج أو الخدمة اللي تقدمها ودرجة أولوية المنتج بالنسبة له.

بس كل اللي فات ده يبان بديهي، امتى الخدعة ممكن تحصل أو امتى تنخدع في قيمة المنتج للعميل. تعالي احكيلك مثال:

المأكل أو الغذاء هو احتياج أساسي

بس مش معنى كده إن السوشي يصنف ضمن الاحتياجات

أو إن الشيبسي والدونتس ممكن نموت من غيرهم.

الملابس هي احتياج أساسي

بس مش معنى كده إني يا إما البس براندات عالمية أو إن نفسيتي وحياتي تنهار

المسكن هو من صميم احتياجات الإنسان الأولية

بس المسكن المقصود هنا مش فيلا دوبلكس فيها 3 جناين.

وبناءا عليه، تصنيفك لدرجة أولوية منتجك بالنسبة للعميل، مش بس بيكون على حسب ترتيب المنتج في دوافع الشراء، ولكن ضروري تكون فاهم اساسيات دوافع الشراء، عشان تقدر تتعمق اكتر فيما بعد في طريقة قياس دوافع عميلك، وتوصيف منتجك بشكل واقعي يساعدك تبيعه مرة واتنين وتحقق مبيعات وتساعد عملاء جدد كل مرة بتشتغل فيها.

أخيرًا، في وجهة نظري الشخصية، أعتقد أن المسوقين مش بيخلقوا احتياجات. ممكن يعملوا اعلانات عن المنتجات والخدمات المحددة، ويخلوا الناس عاوزين المنتجات والخدمات لتلبية احتياجاتهم. فعلى سبيل المثال: يقدر المسوق يعلن عن خدمات التأمين لتلبية حاجة الشخص للأمان، لكن المسوق لا يخلق الحاجة إلى الأمان.

من وجهة نظرك: “هل يمكن للتسويق أن يخلق حاجة؟”

استعنت في الكتابة بالمصادر الآتيه:

مصدر 1    مصدر2    مصدر3